مدرسة بنات جمال عبد الناصر الثانوية

طولكرم-فلسطين


    ذكرى وفاة الرئيس ياسر عرفات

    شاطر

    داليا ضميري

    عدد المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 12/10/2009

    ذكرى وفاة الرئيس ياسر عرفات

    مُساهمة  داليا ضميري في الخميس نوفمبر 12, 2009 1:03 am

    تصوير: بلال كسواني



    شارك مئات الآلاف في إحياء الذكرى الخامسة لاستشهاد الشهيد الرئيس ياسر عرفات، وذلك في مهرجان مركزي أقيم في مقر المقاطعة بمدينة رام الله، وهتفوا جميعا لاستعادة الوحدة، مواصلة السير على الدرب الذي أرساه عرفات والثوابت الوطنية التي مات من أجلها.

    ومنذ الصباح نقلت مئات الحافلات التي دفعت ثمنها حركة فتح، فلسطيني الضفة للمشاركة في المهرجان المركزي الذي شاركت فيه أيضا القيادة الفلسطينية بمختلف أركانها، في مهرجان وصف الأكبر من سنوات.

    وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة له بالمناسبة، أن حركة فتح زاوجت دائما بين العمل المسلح والعمل السياسي، وكانت بندقية تصبو إلى هدف نبيل وليست بندقية قاطع طريق، ولن نسمح لكل الأصوات التي تسعى لتدمير المنظمة لأنها خيمة الشعب الفلسطيني، ومن يريد أن يدمرها لا علاقة له بفلسطين ولا علاقة لأهدافه بفلسطين، في إشارة لحركة حماس.

    وأضاف "أن ثورة الشعب الفلسطيني أصعب وأطول ثورة في التاريخ، لأنها تناضل وتكافح وتحفر في الأرض والتراب للوصول إلى الهدف، ونرى الضوء في نهاية النفق ولن نفقد الأمل في الحرية والاستقلال وسنبقى متمسكين بحقوقنا وإن الفجر آت لا محالة والاحتلال زائل لا محالة".

    وأكد عباس أن الدولة الفلسطينية أصبحت حقيقة معترف بها يؤيدها العالم أجمع، ونحن نخوض الآن معركة سياسية ضارية من أجل حدودها وسياستها ومياهها وأمنها وعاصمتها القدس الشريف، وسيكتب لنا النجاح.

    وجدد التأكيد في كلمته على المرجعية الدولية للمفاوضات والقدس عاصمة وحل عادل للاجئين وإزالة الاستيطان غير الشرعي من أراضينا، وأن هذه المطالب ليس بها جديد بل هي مطالب الشعب الفلسطيني دائما وأبدا.

    واعتبر عباس أن سياسة الكيل بمكيالين قد شجعت إسرائيل على المضي في التوسع والتهويد والاستيطان والفصل العنصري، رغم أننا أدينا ما علينا نرى العالم لا يضع حدا لمحاولات إسرائيل الهادفة لتدمير أسس الدولة الفلسطينية.

    وسأل عباس الجمهور المحتشد هل نعود إلى المفاوضات في ظل الاستيطان؟ فطالبه الجمهور بعدم العودة، وقال: إن العودة إلى المفاوضات تتطلب التزام إسرائيل بالوقف التام للنشاط الاستيطاني بما في ذلك القدس، وبدون ذلك لن نقبل التفاوض، لذا نطالب المجتمع الدولي القيام في واجبه بحماية وإنفاذ القانون الدولي، لان السلام هو خيارنا الاستراتيجي ونحن نلتزم بقيم العدل والسلام والديمقراطية.

    وشدد الرئيس الفلسطيني على عدم قبول رؤية الدولة ذات الحدود المؤقتة.

    وأكد عباس أنه مستمر في متابعة البحث والتقصي حول الظروف التي أدت إلى استشهاده وتعمل اللجنة المكلفة على جمع وتقييم كل ما يتوفر لها من أدلة بهدف الوصول إلى الحقيقة، وسيطلع الشعب الفلسطيني على النتائج.







    ووجه التحية إلى مواطني غزة، وطالب حماس بأن تحدد ما تريد بعد عدم توقيعها على الوثيقة المصرية، وتساءل ما سبب محاولة حماس منع الانتخابات بالقوة، وانتقد حديث رئيس المجلس التشريعي عن حماس عزيز الدويك الذي أكد فيه أنه سوف يجري انتخابات بعد 60 يوما في حال استقالة الرئيس فلماذا لا يوافقون على الانتخابات.

    وطالب حماس بأن تقف موقفا فلسطينيا مسؤولا، وقال :" يدنا ممدودة للمصالحة حسب الورقة المصرية التي وافقنا عليها وندعو حماس للموافقة عليها دون تسويف أو تحفظات".

    وأكد ناصر القدوة رئيس مؤسسة الشهيد ياسر عرفات، في كلمته عن المؤسسة وباسم عائلة عرفات، أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن تصفية ياسر عرفات، لأنها حاصرته وحاولت عزله، ثم اتخذت قرار بإزالته ونفذته، نؤكد قناعتنا بأن قائدنا مات مسموما وشهيدا.

    وأكد ما جرى في غزة بمنع إحياء الذكرى يثير الحزن والغضب، قال مخاطبا حماس: "إن موعدنا غدا وإن غدا لناظره لقريب، ولا مناص في كل حال من العمل لإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة إلى شطري الوطن لنواصل النضال من أجل تحقيق الاستقلال الوطني في دولتنا فلسطين".

    وأضاف "الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتدائه وجرائمه ويحاول خنق شعبنا والتضييق عليه، وفرض الاستسلام على قيادته، ولكن هيهات هيهات، وكما قال زعيمنا الراحل أبو عمار ليس فينا وليس منا من يفرط بذرة من تراب القدس أو بأي من حقوقنا الوطنية الكاملة".

    وقال: "نرى اليوم اشتداد الأزمة التي يواجهها شعبنا ونرى تصاعد الاستيطان والإصرار الإسرائيلي على رفض التسوية العادلة، ونرى تراجع الموقف الدولي، ولكننا نرى بالمقابل وبشكل واضح، أن السيد الرئيس محمود عباس يبقى الملتزم بكل ثوابتنا الوطنية والمتمسك بحقوقنا والرافض كما كان عليه الأمر مع ياسر عرفات، لاستمرار المستعمرات والحلول المنقوصة المزيفة التي لا تحقق كل حقوقنا الوطنية، وإننا نشد على أياديه ونقف وراءه ونؤكد التفافنا حوله في هذه اللحظات الهامة من تاريخ شعبنا والتي تطلب منها الرد والتحرك".

    وطالب القدوة القيادة الفلسطينية بالتمرد على قواعد عملية السلام القديمة التي لم تحقق لا أهدافنا الوطنية الفلسطينية ولا السلام في المنطقة، ودعا إلى إيجاد البدائل عبر العودة إلى القانون الدولي والشرعية الدولية وإلى مجلس الأمن، لانتزاع إقرار بالدولة الفلسطينية على حدود 67 وننتزع اعتراف دولي بفلسطين.

    كذلك طالب القدوة باستخدام عوامل قوتنا وأوراقنا الضاغطة، وفي مقدمتها استعادة وحدتنا وخوض مقاومة شعبية، ولنقم بهدم الجدار وخنق المستعمرات اقتصادية وعمليا.


    من جانبه، قال محمد بركة في كلمة نيابة عن فلسطيني الثمانية والأربعين، "في هذا اليوم نقف أمام الضريح لنحيي ذكرى الرجل الذي تعودنا عليه، حتى بات جزءا من تقاسيم وجهنا لكن الشعوب لا تموت إذا غاب قائدها وحادي مسيرتها، إنما الشعوب تسلهم من صفحاته المضيئة نورا ليعينها على مواصلة الطريق إلى حيث تشرق الشمس".

    وأضاف أن عرفات زاوج بين مايسترو القيادة الفلسطينية ورب العائلة الفلسطينية بتفانٍ وجمال غير مسبوق، وأكد دوما انه صائغ جوهرة الثوابت وباعث جوهرة العمل الوطني، سيسجل شعبه أن ياسر عرفات هو البندقية وغصن الزيتون، وهو المقاومة والانتفاضة، وهو خيار السلام العادل الذي كلفه حياته وكلفنا رحيله، عندما أرادوه ختما ممهورا تمسك بالثوابت حتى الموت مسموما بالحقد الأمريكي والصهيوني، مع غمزة عين عربية راضية برحيله مرضية بالحق الأمريكي.

    وأوضح أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن تتكرر لعبة السم مرة أخرى وبشكل آخر، لقد حاصروا خيار السلام الذي جلب عرفات وحاصروا صاحبه حتى استشهد، والآن يحاصرون خيار السلام الذي تحمله أيها الأخ الرئيس عباس بالمفاوضات ثم المفاوضات ثم المزيد بالمفاوضات، حتى بلغ الأمر بنتنياهو أن يهتف في واشنطن داعيا الرئيس عباس إلى المزيد من المفاوضات.

    ووجه بركة اتهامات لاذعة لحركة حماس وحكومتها المقالة في غزة، وقال إنها أوقفت صواريخها العبثية بعد أن أصبحت لا تخدم أمنها بغزة.

    وعن التهم الموجهة إليه بالمشاركة في التظاهرات المضادة للاحتلال في بلعين، قال نحن نعتز أننا نناهض الاحتلال، ونحن ذلك الجزء الحي من أبناء شعبنا وسنساند النضال ضد الاحتلال، وامتحاننا أن نساهم في معركة شعبنا من موقعنا نحن ومن خصوصياته وأدواته في الداخل.

    أما قيس عبد الكريم ممثل الوطنية والإسلامية فقال:"يكاد السلام يتبدد اليوم وقلوبنا تدمي بسبب تعمق الانقسام بين أبناء الشعب الواحد، وتتعمق الأزمة في مؤسساتنا والوطنية، والمفاوضات عبثية وتدور في حلقة مفرغة، هذه حالتنا".

    وأضاف "لدينا بديل ينطلق من التمسك بما أعلنه الرئيس عباس بعدم المشاركة في المفاوضات دون التزام إسرائيل بالوقف الكامل للاستيطان، هو بديل الشعب الفلسطيني الذي ينطلق من النقاط الثماني التي بلورها عباس ونبنى عليها لصوغ إستراتيجية وطنية".

    وأوضح أن لدى الشعب الفلسطيني خيار ثالث غير المفاوضات العبثية والمقاومة العبثية، لدينا خيار المفاوضات الراشدة والمقاومة الراشدة، التي تمارس بالعقلانية هدفها تحقيق الاستقلال، ومن هنا نتوجه للجميع ضرورة وقف الصراعات التافهة على السلطة التي تكاد تنهار وعلينا الوحدة والانطلاق بروح الأخوة من أجل تحقيق أهدافنا.

    وألقى سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني كلمة رثى فيها الرئيس عرفات، وقال إنه عايشه منذ انطلاق الثورة الوطنية الفلسطينية، وقرأ قصائد من الشعر رثى فيها زميله أبو عمار.







    تصوير: بلال كسواني



    تصوير: بلال كسواني


    تصوير: بلال كسواني



    تصوير: بلال كسواني



    تصوير: بلال كسواني



    تصوير: بلال كسواني










    رحمك الله يا أبا عمار

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 9:09 pm